محمد بن علي الشوكاني

4875

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

الإنسان مفوض في ثلث ماله يتصرف فيه عند موته كيف يشاء من غير فرق بين وصية الضرار وغيرها ، فهي أعم من الأدلة القاضية بتحريم الضرار من وجه وأخص من وجه ، فلا تصلح أدلة الفرار لتخصيصها ولا لتقييدها ، كما تقرر في الأصول أن الدليلين إذا كان بينهما عموم وخصوص من وجه فلا سبيل إلى الجمع ، بل يتعين المصير إلى التعارض ( 1 )

--> ( 1 ) التعادل : فهو التساوي . وفي الشرع : استواء الأمارتين . وقيل التعارض : لغة التمانع . ومنه تعارض البينات لأن كل واحدة تعترض الأخرى وتمنع نفوذها . " مقاييس اللغة " ( 4 / 247 ، 272 ) . وقد ذهب جماهير علماء الأصول إلى استعمال التعادل في معنى التعارض لأنه تعارض إلا بعد التعادل ، وإذا تعارضت الأدلة ، ولم يظهر - مبدئيًا - لأحدها مزية على الآخر فقد حصل التعادل بينهما ، أي التكافؤ والتساوي . انظر : " اللمع " ( ص 66 ) ، " الإبهاج " ( 3 / 132 ) .